كشفت رسالة ماجستير في كلية الطب بجامعة الكوفة عن نتائج واعدة لمجموعة من المؤشرات المناعية في التمييز بين النوعين الرئيسيين لقصور الغدة الدرقية، في خطوة قد تسهم في تحسين دقة التشخيص السريري لهذه الحالة الشائعة.
الرسالة التي قدمها الطالب طاهر عليوي جادر، حملت عنوان “دور الكيموكين 13 والإنترلوكين 6 والإنترلوكين 35 في التفريق بين مرضى قصور الغدة الدرقية المناعي وقصور الغدة الدرقية غير المناعي”، وهدفت إلى تقييم القدرة التشخيصية لكل من CXCL13 وIL-6 وIL-35 في التمييز بين التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (المناعي الذاتي) وقصور الغدة الدرقية غير المناعي.
نتائج ذات دلالة إحصائية عالية
أظهرت النتائج ارتفاعاً ذا دلالة إحصائية في مستويات كل من IL-6 وIL-35 لدى مرضى هاشيموتو، غير أن اللافت كان الأداء التشخيصي المتميز لـ IL-35 الذي حقق قيمة AUC بلغت 0.91، مما يشير إلى قدرة عالية على التفريق بين النوعين.
في المقابل، سجل CXCL13 ارتفاعاً في كلتا المجموعتين، ليكون أقوى مؤشر تنبؤي مستقل للإصابة بقصور الغدة الدرقية بشكل عام، لكنه لم يتميز بتحديد السبب المناعي.
آفاق تطبيقية في التشخيص السريري
خلصت الدراسة إلى أن هذه المؤشرات الثلاثة يمكن أن تشكل دعامة إضافية للتقييم التشخيصي لقصور الغدة الدرقية، مع تميز خاص لـ IL-35 بقدرته العالية على التمييز بين القصور المناعي وغير المناعي، بما قد ينعكس إيجاباً على دقة التشخيص واختيار خطط العلاج المناسبة للمرضى.
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في سياق الانتشار الواسع لاضطرابات الغدة الدرقية، إذ أن التمييز الدقيق بين النوعين المناعي وغير المناعي يظل تحدياً سريرياً، وقد تقدم هذه المؤشرات أداة مساعدة غير جراحية للأطباء في هذا المجال.
المصدر: جامعة الكوفة
