في إنجاز علمي يعزز مكانة البحث الأكاديمي العراقي في مجال الطب الجيني، ناقشت كلية الطب بجامعة الكوفة رسالة ماجستير تناولت العلاقة بين متغيرات جينية محددة وداء السكري من النوع الثاني، وهو مرض مزمن يشكل عبئًا صحيًا متزايدًا على المستويين المحلي والعالمي.
تفاصيل الدراسة وأهدافها
قدمت الطالبة أنفال فلاح محسن رسالتها التي هدفت إلى تقييم الارتباط بين ثلاثة متغيرات جينية في جين SLC30A8 (وهي rs13266634 وrs11558471 وrs35859536) والاستعداد للإصابة بالنوع الثاني من السكري. كما سعت الدراسة إلى فحص تأثير هذه المتغيرات في بعض المؤشرات الأيضية ومستويات الزنك في مصل الدم، إذ يلعب هذا العنصر دورًا محوريًا في إفراز الأنسولين.
نتائج ذات دلالة علمية
كشفت النتائج عن وجود ارتباط وثيق بين المتغيرين rs11558471 وrs13266634 وزيادة خطر الإصابة بالمرض، في حين أظهر المتغير الثالث rs35859536 تأثيرًا وقائيًا ضد تطور الحالة. وتؤكد هذه النتائج، بحسب الباحثة، على أهمية جين SLC30A8 باعتباره عاملًا حاسمًا في الاستعداد الوراثي للإصابة بداء السكري، وهو ما يفتح آفاقًا لتطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية مستقبلية تستند إلى البصمة الجينية للأفراد.
وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود علمية متزايدة في العراق لفهم الأساس الجزيئي للأمراض المزمنة، وهو ما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية على المجتمع. كما تعكس الرسالة تطورًا في قدرات الباحثين العراقيين على استخدام التقنيات الجينية الحديثة لمعالجة قضايا صحية وطنية ملحة.
المصدر: جامعة الكوفة
