شهدت كلية الهندسة في جامعة ديالى مناقشة رسالة ماجستير حملت عنوان “عمليات التفتيت بالليزر للمواد السيراميكية”، قدمتها الطالبة يثرب عدنان إبراهيم، وبحثت خلالها تأثير الليزر في تفتيت حصى الكلى، انطلاقاً من كون هذه الحصى مواد سيراميكية ذات بنية بلورية متباينة.
وهدفت الدراسة إلى تحديد أثر نوع حصى الكلى في كفاءة عملية التفتيت بالليزر اعتماداً على تقنيتي Dusting وHard Stone، مع تحليل تأثير طاقة الليزر وتردده في زمن التفتيت ومعدل الاستئصال ونسبة الحجم المستأصل والكتلة المتبقية. كما تضمنت رصداً دقيقاً للتغيرات الميكرومورفولوجية والبنيوية التي تطرأ على نوعين من الحصى هما أوكسالات الكالسيوم أحادية الهيدرات (COM) وحمض اليوريك (UA) بعد التعرض لليزر.
اعتمدت الدراسة على جهاز ليزر من نوع Holmium:YAG يعمل بطول موجي 2100 نانومتر وقطر ألياف 272 ميكرومتراً، وتم إجراء الاختبارات على 24 عينة موزعة بالتساوي بين النوعين المذكورين. وأظهرت النتائج أن زيادة تردد الليزر أو طاقته تؤدي إلى تقليص زمن التفتيت ورفع معدل الاستئصال.
نتائج مفصلية لاختيار الأسلوب الأمثل
كشفت التجارب أن تقنية Hard Stone قدمت أفضل أداء مع حصى أوكسالات الكالسيوم عند طاقة 1.2 جول وتردد 12 هرتز، بينما كانت تقنية Dusting أكثر نجاعة مع حصى حمض اليوريك عند طاقة 1 جول وتردد 15 هرتز. وتؤكد هذه النتائج أهمية تحديد نوع الحصوة وحجمها وموقعها باستخدام التصوير المقطعي المحوسب قبل الإجراء، الأمر الذي يسهم في اختيار معايير تشغيل الليزر الأنسب لرفع كفاءة العلاج وتقليل المضاعفات.
وقد أوصت الدراسة بضرورة الاستفادة من هذه النتائج في توجيه الجراحين نحو الأسلوب الأمثل وفق خصائص الحصوة، بما يدعم التطبيقات الطبية الدقيقة. وتنسجم هذه الجهود البحثية مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف التاسع المعني بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، إذ تمثل نموذجاً لتوظيف الهندسة والابتكار العلمي في خدمة القطاع الصحي وتحسين جودة الحياة.
المصدر: جامعة ديالى
