ناقشت رسالة ماجستير في كلية الزراعة بجامعة الكوفة إمكانية استخدام السماد العضوي المدعم بالعناصر الغذائية كبديل للأسمدة الكيميائية المستوردة في زراعة محصول الحنطة، في خطوة قد تسهم في خفض فاتورة الاستيراد ودعم الزراعة المستدامة في العراق.
الرسالة التي تقدم بها الطالب حبيب أحمد محسن، حملت عنوان “كفاءة استخدام السماد العضوي المدعم بالعناصر الغذائية في تحسين جاهزية العناصر في التربة مقارنة بالأسمدة الكيميائية المستوردة وتأثيره في إنتاجية محصول الحنطة”، وهدفت إلى دراسة تأثير هذا السماد العضوي بمفرده وبالتداخل مع الأسمدة الكيميائية على نمو وإنتاجية الحنطة، إضافة إلى تحليل الصفات الكيميائية والفيزيائية للسماد العضوي مقارنة بالأسمدة التقليدية.
نتائج واعدة للزراعة المستدامة
أظهرت النتائج أن استخدام السماد العضوي المدعم بالعناصر الغذائية بجرعة تتراوح بين 75 و100 كيلوغرام للدونم يمكن أن يحل محل سماد ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP) المعروف تجارياً، دون التأثير السلبي على جاهزية عنصر النيتروجين في التربة. كما أشارت الدراسة إلى إمكانية استخدامه كبديل مقبول لسماد DAP مع الحفاظ على الإنتاجية عند إدارة التطبيق بشكل جيد، خاصة ضمن نظم الزراعة المستدامة.
وخلصت الدراسة إلى أن الأسمدة العضوية المدعمة بالعناصر الغذائية تسهم في تحسين بعض خصائص التربة، وتعزز نمو وإنتاجية محصول الحنطة، مما يعزز إمكانية توظيفها ضمن ممارسات زراعية أكثر استدامة.
أهمية وطنية واقتصادية
تأتي هذه النتائج في وقت يعاني فيه العراق من ارتفاع تكاليف استيراد الأسمدة الكيميائية، فضلاً عن الآثار البيئية السلبية لاستخدامها المفرط. البحث يقدم حلاً محلياً واقتصادياً قد يساهم في تقليل الاعتماد على الأسمدة المستوردة، وتحسين خصوبة التربة على المدى الطويل، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي في البلاد.
المصدر: جامعة الكوفة
