بحث بجامعة ديالى يطوّر أغشية واعدة للخلايا الشمسية بطاقة نظيفة

كشفت رسالة ماجستير نوقشت في كلية العلوم بجامعة ديالى عن نتائج واعدة لتطوير مواد شبه موصلة جديدة يمكن أن تسهم في تحسين كفاءة الخلايا الشمسية وتقليل تكلفتها، ضمن جهود علمية محلية تدعم توجهات الطاقة النظيفة.

وحملت الرسالة التي أعدها الطالب قحطان عدنان محمد عنوان «التوصيف البنيوي والبصري والكهربائي لأغشية Cu₂CoSnS₄ المرسبة كيميائياً»، وهدفت إلى تحضير أغشية رقيقة من مركب رباعي يضم النحاس والكوبالت والقصدير والكبريت، باستخدام تقنية الطلاء الدوراني، وهي تقنية منخفضة الكلفة وقابلة للتوسع الصناعي.

تحسين خصائص الأغشية عبر ضبط نسب الكبريت

تضمنت الدراسة تحضير أغشية بنسب مختلفة من الكبريت إلى الكاتيونات، وخضعت العينات لتقييم صارم باستخدام تقنيات حيود الأشعة السينية، ومطيافية رامان، والمجهر الإلكتروني الماسح، ومجهر القوة الذرية، إضافة إلى قياسات دقيقة للخصائص البصرية والكهربائية.

وأظهرت النتائج نجاح تكوّن الطور البلوري الستانيت للمركب، وهو الطور الأكثر ملاءمة لتطبيقات الطاقة الشمسية، كما لوحظ تحسن واضح في الخصائص التركيبية والبصرية والكهربائية عند نسب محددة من الكبريت، حيث تراوحت فجوة الطاقة بين 1.59 و1.87 إلكترون فولت، وهي قيم مثالية لامتصاص طيف ضوئي واسع.

وتميز الغشاء المحضر عند نسبة S/C = 1.6 بأفضل توصيلية كهربائية بين العينات، بينما أظهر الغشاء عند S/C = 1.8 سطحاً أكثر نعومة وتجانساً، ما يعكس إمكانية الضبط الدقيق لخصائص المادة وفق متطلبات التطبيق النهائي.

دعم مباشر لأهداف التنمية المستدامة

تشير النتائج إلى إمكانية الاستفادة من أغشية Cu₂CoSnS₄ في صناعة الخلايا الكهروضوئية والإلكترونيات الضوئية، لما تمتلكه من مزايا اقتصادية وبيئية مقارنة بمواد تقليدية أكثر كلفة أو سمية، مثل تلك المعتمدة على الكادميوم أو الرصاص.

وتُسهم الدراسة في تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمتعلق بضمان الوصول إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، عبر توفير بدائل مواد منخفضة الكلفة وعالية الكفاءة لدعم انتشار تقنيات الطاقة الشمسية في العراق والمنطقة.

ويُعد هذا البحث خطوة إضافية نحو بناء قدرات بحثية عراقية في مجال مواد الطاقة المتجددة، ويفتح الباب أمام دراسات لاحقة لتطوير الخلايا الشمسية بالكامل اعتماداً على هذه الأغشية، مع إمكانية نشر النتائج في مجلات عالمية محكمة.

المصدر: جامعة ديالى