كشفت رسالة ماجستير في كلية الطب بجامعة الكوفة عن إمكانية استخدام ثلاثة مؤشرات مناعية كأدوات مساعدة في التمييز بين التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي، وذلك بحساسية تشخيصية مرتفعة تصل إلى 100%.
الدراسة التي قدمتها الطالبة زينب حيدر عبد المجيد، تناولت دور كل من بروتين الجذب الكيميائي للوحيدات-1 (MCP-1)، وميتالوبروتيناز المصفوفة-9 (MMP-9)، والإنترلوكين-17 (IL-17) في التفريق بين هذين المرضين اللذين تتشابه أعراضهما السريرية بشكل كبير، مما يجعل التشخيص الدقيق أمراً صعباً دون اللجوء إلى تنظير القولون.
نتائج واعدة في التشخيص
أظهرت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات المؤشرات المناعية الثلاثة لدى مرضى التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي مقارنة بالأفراد الأصحاء (P<0.05). كما أبدت هذه المؤشرات حساسية مرتفعة تراوحت بين 90% و100%، في حين تراوحت النوعية بين 50% و60% في تشخيص التهاب القولون التقرحي.
وأكدت الدراسة أن هذه المؤشرات يمكن أن تكون أدوات مساعدة إلى جانب تنظير القولون، لكنها لا تغني عنه كإجراء تشخيصي أساسي. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تسريع عملية التشخيص وتقليل الحاجة إلى الإجراءات الغازية في بعض الحالات.
أهمية الدراسة للصحة العامة
يمثل التفريق بين التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي تحدياً سريرياً شائعاً، حيث تبلغ نسبة الخطأ في التشخيص الأولي حوالي 10% وفق الدراسات السابقة. وتقدم الدراسة الحالية أملاً في تطوير اختبارات دم بسيطة تساعد الأطباء على اتخاذ قرارات علاجية أسرع وأكثر دقة.
يذكر أن جامعة الكوفة تولي اهتماماً كبيراً بالأبحاث التطبيقية التي تخدم القطاع الصحي، وتشجع طلبة الدراسات العليا على تناول موضوعات ذات أثر مباشر على المجتمع.
المصدر: جامعة الكوفة
