دراسة عراقية تبتكر نموذجاً متكاملاً لإنتاج الفطر المحاري ومكافحة البكتيريا بأهداف تنموية

في إنجاز علمي يربط بين الزراعة والبيئة والصحة، أعلنت كلية الزراعة في جامعة ديالى عن مناقشة أطروحة دكتوراه قدمتها الطالبة ميعاد إبراهيم تركي، حملت عنواناً بحثياً موسعاً حول التدعيم الغذائي والحيوي في إنتاجية وعلاجية الفطر المحاري (Pleurotus sapidus)، فضلاً عن تقييم المواصفات الخصوبية لمخلفات المزرعة وتقدير فعالية مستخلصاته التثبيطية.

وقد توصلت الدراسة إلى تقديم نموذج تكاملي مبتكر يستثمر النباتات البرية من بيئات محلية متنوعة في تعزيز إنتاج الفطر المحاري، وتحسين نمو النباتات، وتطوير حلول حيوية صديقة للبيئة لمكافحة البكتيريا الممرضة، وذلك في إطار متكامل يخدم الغذاء والأمن البيئي والصحة العامة على المستويين المحلي والعالمي.

توصيات ذات بعد تطبيقي

أوصت الباحثة بإمكانية إضافة مستخلص نبات العاقول بنسبة 2% إلى الأوساط المغذية للفطر المحاري، لما له من أثر في تسريع معدل النمو اليومي وانتشار الغزل الفطري، كما دعت إلى اختبار مستخلصات نباتية طبية أخرى لتعزيز الإنتاجية. وفي خطوة تعزز الاقتصاد الدائري، أشارت الدراسة إلى إمكانية استخدام الوسط المستنفذ كسماد طبيعي لنمو نبات اللوبيا، مع إمكانية توسيع التجربة لتشمل محاصيل أخرى.

توافق مع أهداف التنمية المستدامة

تكتسب هذه الدراسة أهمية إضافية لانسجامها مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتحديداً الهدف الثاني الذي يسعى إلى القضاء على الجوع عبر إنتاج غذاء غني بالبروتين ومنخفض التكلفة، والهدف الثاني عشر المتعلق بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين من خلال إعادة تدوير النباتات البرية والأوساط المستنفذة وتحويلها إلى موارد ذات قيمة مضافة.

يأتي هذا البحث ليعكس دور الجامعات العراقية في تقديم حلول علمية عملية للتحديات الغذائية والبيئية، ويفتح آفاقاً للاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في العراق لتطوير منتجات زراعية وصحية مستدامة.

المصدر: جامعة ديالى