شهدت كلية العلوم في جامعة ديالى مناقشة أطروحة دكتوراه للباحث علي منهل حميد، التي حملت عنوان «تراكبات معتمدة على أنابيب الكاربون النانوية وتطبيقات المتحسسات الحيوية»، والتي قدمت حلولاً مبتكرة لتطوير متحسسات حيوية نانوية عالية الحساسية والانتقائية للكشف عن الدوبامين، وهو ناقل عصبي أساسي له دور محوري في العديد من الوظائف الحيوية.
منهجية علمية مبتكرة
اعتمدت الأطروحة التي أشرف عليها قسم علوم الفيزياء، على تحضير أقطاب كربونية معجونة معدلة بمتراكبات نانوية تجمع بين الأنابيب النانوية الكربونية متعددة الجدران (MWCNT) والهيدروكسيدات المزدوجة الطبقات (LDH-CPE). وتم تصنيع الأنابيب النانوية الكربونية باستخدام تقنية الترسيب الكيميائي للبخار، وبالاستعانة بمصدر كربوني فريد مستخلص من إطارات المركبات المعاد تدويرها، مما يعزز البعد البيئي للبحث.
وقد خضعت المادة المحضرة لسلسلة من الفحوصات التشخيصية الدقيقة لتحديد خصائصها التركيبية والفيزيائية والكيميائية، وتقييم كفاءتها الكهروكيميائية في الكشف الفولتامتري عن الدوبامين.
نتائج مبشرة وتطبيقات صحية
أظهرت النتائج تفوق ثلاثة أقطاب كهربائية محضرة عند درجة حرارة 70 درجة مئوية، حيث سجل القطب الأمثل حد كشف منخفض بلغ 0.090 ميكرومول، مع حساسية وانتقائية واستقرارية جيدة. وتم اختبار الأقطاب على عينات حقيقية من مصل الدم البشري، محققة معدلات استرداد تراوحت بين 93.8% و113%، مما يؤكد دقتها وموثوقيتها.
وتبرز أهمية هذه الأطروحة في تقديمها بديلاً منخفض الكلفة وبطرائق تحضير مبسطة مقارنة بالتقنيات الحالية التي تعتمد على البلمرة الكهربائية أو أكاسيد الجرافين المختزلة أو الجسيمات النانوية من المعادن الثمينة، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقاتها في المجال الطبي.
وتندرج هذه الدراسة ضمن توجه جامعة ديالى نحو توظيف تقنيات النانو والمواد المتقدمة في التطبيقات الحيوية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، حيث يمكن لهذه المتحسسات أن تساهم في تطوير وسائل تشخيصية دقيقة وسريعة للأمراض العصبية وغيرها من الحالات الصحية المرتبطة باضطرابات الدوبامين.
المصدر: جامعة ديالى
