مؤتمر العراق للتعليم يختتم نسخته الثالثة بتوجه نحو شراكات عالمية وتعليم منتج

افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور حيدر بهاء الحسني النسخة الثالثة من مؤتمر العراق للتعليم، الذي انطلقت أعماله تحت شعار «من التعليم إلى التنمية: شراكات عالمية وجامعات تصنع المستقبل»، بحضور رئيس لجنة التعليم النيابية وأعضاء اللجنة ورئيس هيئة المستشارين وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب قيادات أكاديمية وخبراء وشخصيات علمية ودولية. وحضر حفل الافتتاح رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي على رأس وفد ضم مساعده للشؤون العلمية وعمداء عدد من الكليات والمعاهد التابعة للجامعة ومديري الأقسام ذات العلاقة.

نموذج جامعي جديد يربط الجودة بالتنمية

أكد وزير التعليم العالي في كلمته أن تطوير منظومة التعليم العالي في العراق يتطلب الانتقال إلى نموذج جامعي يجمع بين جودة التعليم ورصانة البحث العلمي والابتكار، ويعزز الشراكات الدولية، ويربط مخرجات التعلم باحتياجات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية. وأوضح أن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الخبرات والرؤى وتوسيع آفاق التعاون المؤسسي وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز حضور الجامعات العراقية في المحافل الأكاديمية الإقليمية والدولية.

وأشار الوزير إلى أن رؤية الوزارة تقوم على ترسيخ مفهوم الجامعة المنتجة من خلال دعم البحث العلمي التطبيقي وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، وتطوير الحاضنات العلمية والتكنولوجية. وشدد على أهمية وضع الطالب في صميم العملية التعليمية وتوفير بيئة جامعية متكاملة وبرامج أكاديمية حديثة وفرص عادلة للتعلم والتدريب، إلى جانب تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع والقدرات الرقمية.

ودعا إلى تطوير قدرات أعضاء الهيئة التدريسية وتحديث المناهج وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي وتوسيع التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة المؤسسية، مع الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة.

محاور علمية ومشاركة دولية

تضمن برنامج المؤتمر عرضاً قدّمه وكيل الوزارة لشؤون البحث العلمي بعنوان «من فجوة المهارات إلى اقتصاد المعرفة»، تناول مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. كما شملت الجلسات محاور التعليم المهني والتقني، واستراتيجية تدويل التعليم والتعليم العابر للحدود، والبحث العلمي وفق الأولويات التنموية، والتحول الرقمي، ودور المنظمات الدولية، والاستدامة والبيئة، والاستثمار في مشاريع التعليم.

وشهد المؤتمر كلمات لرئيس جامعة سانت ليو الأمريكية ومدير مركز منظمة الصحة العالمية المتعاون مع إمبريال كوليدج لندن، إلى جانب عرض فيلم وثائقي عن مراحل تطور التعليم في العراق. وعلى هامش الفعاليات افتتح الوزير معرض التعليم العالي العراقي بمشاركة جامعات عراقية وعربية ودولية.

ويمثل هذا المؤتمر محطة مهمة للقارئ الأكاديمي العراقي، إذ يترجم التوجهات الوزارية نحو تدويل التعليم وربط البحث العلمي بالاقتصاد الوطني إلى نقاشات وشراكات قابلة للتطبيق، ما قد ينعكس على برامج الجامعات وفرص الطلبة والتدريسيين في التعاون الدولي.

المصدر: جامعة الفرات الأوسط التقنية