النجف تشهد تحويل المعهد التقني إلى كلية البوليتكنك لتعزيز التعليم التطبيقي

في خطوة وُصفت بأنها فارقة في مسار التعليم التقني العراقي، أعلنت جامعة الفرات الأوسط التقنية تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك النجف، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قاعة المجمع العلمي بمشاركة ممثلين عن الحكومة المحلية وقيادات جامعية وأكاديمية.

نظام دراسي جديد بمعايير دولية

أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي أن التحويل ليس مجرد تغيير في المسمى، بل تأسيس مؤسسة تعليمية نوعية تُخرّج كوادر تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات العملية، مشيراً إلى أن النظام الدراسي الجديد سيعتمد نسبة 70% تدريباً عملياً في الورش والمختبرات مقابل 30% للجانب النظري، بهدف ربط الخريجين مباشرة باحتياجات سوق العمل.

وعبّر ممثل الحكومة المحلية رئيس مجلس محافظة النجف، الدكتور حسين العيساوي، عن دعمه الكامل لهذا التحول، واصفاً إياه بأنه استثمار استراتيجي في طاقات الشباب، وأشار إلى أن الكلية ستساهم في سد احتياجات المحافظة من الكوادر في قطاعات حيوية مثل النفط والطاقة والبناء وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والسياحة الدينية.

سبعة أقسام علمية جديدة

أوضح عميد الكلية الأستاذ الدكتور حيدر حسن العبدلي أن خطة الاستحداث تشمل سبعة أقسام علمية تواكب متطلبات العصر، هي: هندسة تقنيات تكرير النفط والطاقة، وهندسة تقنيات البرامجيات والذكاء الاصطناعي، وهندسة تقنيات الأجهزة الطبية، وهندسة التقنيات الكهربائية والطاقة المتجددة، وتقنيات الإدارة القانونية، وتقنيات السياحة وإدارة الفندقة، وتقنيات التصميم الداخلي.

وعلى هامش الاحتفال، افتتح رئيس الجامعة مبنى قسم تقنيات الصناعات الصيدلانية والدوائية، ومبنى قاعات ومختبرات قسم تقنيات تمريض العناية القلبية، إلى جانب مبنى العيادات الطبية ومختبرات قسم تكرير النفط والغاز.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وطني أوسع نحو تعزيز التعليم التطبيقي وتخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، ما يعكس رؤية جديدة للتعليم التقني في العراق تركز على الإنتاجية والابتكار.

المصدر: جامعة الفرات الأوسط التقنية