ناقشت كلية التربية للعلوم الصرفة في جامعة ديالى رسالة ماجستير تناولت تقييم التأثيرات السمية لجسيمات أوكسيد الفضة النانوي على أنسجة الكبد في الأرانب البيضاء، وذلك في قاعة الندوات والمناقشات بالكلية.
وسعت الدراسة التي تقدمت بها الطالبة رسل عبد الحكيم عيدان إلى رصد التغيرات النسيجية والكيميائية الحيوية الناجمة عن التعرض لهذه الجسيمات النانوية، عبر تجارب جُرّعت فيها مجموعات من الأرانب فموياً بتراكيز متفاوتة.
تغيرات نسيجية متفاوتة الشدة
وأظهرت نتائج الفحص النسيجي لكبد الأرانب في المجاميع التجريبية حدوث تغيرات مرضية متفاوتة الشدة تبعاً للتراكيز المستخدمة، شملت تنكس الخلايا الكبدية واحتقان الأوعية الدموية ونخرها، إضافة إلى ارتشاح الخلايا الالتهابية وتوسع الجيبانيات. كما رصدت النتائج ظهور مناطق من التليف وترسب ألياف الكولاجين حول الوريد المركزي والأوعية الدموية، مع ازدياد حدة هذه التغيرات بارتفاع التركيز.
وخلصت الدراسة إلى أن النشاط السطحي العالي والأبعاد النانوية لجسيمات أوكسيد الفضة تسهم في تعزيز إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، التي تضطلع بدور رئيس في إحداث الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا الكبدية، وما يترتب عليه من تأثيرات سمية واضحة على النسيج.
أثر علمي يدعم السلامة الحيوية
وتنسجم نتائج البحث مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المعني بالصحة الجيدة والرفاه، إذ يسهم في تعزيز المعرفة العلمية بالتأثيرات السمية للمواد النانوية على الأنسجة والأعضاء الحيوية، ولا سيما الكبد.
ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة مع اتساع استخدامات الجسيمات النانوية في الصناعة والطب والمنتجات الاستهلاكية، ما يجعل تقييم مخاطرها الصحية ضرورة تدعم بحوث السلامة الحيوية والحد من التعرض المحتمل، بما ينعكس على حماية صحة الإنسان والكائنات الحية.
المصدر: جامعة ديالى
