أعلنت جامعة الكوفة عن مباشرتها إجراءات موسعة لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في مبانيها ومرافقها الإدارية والعلمية، عبر إعداد جداول تفصيلية لحصر الأحمال الكهربائية ومراجعة الأجهزة والمعدات المستخدمة، بهدف رصد المجالات ذات الاستهلاك المرتفع وتحديد فرص تقليل الهدر وتحسين كفاءة التشغيل.
وشملت المراجعات الفنية، بحسب ما أوردته الجامعة، عدداً من المرافق بينها القاعات الدراسية في كلية الهندسة، حيث جرى الحصر بالتعاون مع طلبة الكلية، وتضمّن تحديد أنواع الأجهزة الكهربائية وأعدادها وقدراتها والأحمال الإجمالية المرتبطة بها، بما يشمل أجهزة التكييف ومنظومات الإنارة والمراوح والمعدات الأخرى.
التكييف والإنارة في مقدمة أولويات المعالجة
وأظهرت نتائج الحصر أن أجهزة التكييف تُعدّ من أبرز مصادر الأحمال الكهربائية المرتفعة، ولا سيما في فصل الصيف، ما يجعل تحسين كفاءتها أولوية في أي خطة لترشيد الاستهلاك، إلى جانب مراجعة منظومات الإنارة التقليدية وتحديد فرص خفض استهلاكها.
وفي ضوء ذلك، تعمل الجامعة على الاستبدال التدريجي لأجهزة التكييف القديمة بأخرى حديثة تعمل بتقنية الإنفرتر عالية الكفاءة، مع استبدال المصابيح التقليدية بمصابيح LED موفرة للطاقة، بهدف تقليل الاستهلاك الكهربائي وتحسين كفاءة التشغيل من دون الإخلال بمتطلبات العملية التعليمية والإدارية.
بعد وطني وبيئي يتجاوز حدود الحرم الجامعي
وتندرج هذه الإجراءات في إطار مراجعة شاملة لاستهلاك الطاقة وتحديد أولويات تحسين كفاءتها، بما ينسجم مع توجهات المبادرة الوطنية لدعم الطاقة وتقليل الانبعاثات، ويسهم في أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، والهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي.
ويكتسب الخبر أهمية خاصة لدى القراء الأكاديميين والمهتمين بالاستدامة، لأنه يقدّم نموذجاً عملياً لكيفية تحويل التزامات التنمية المستدامة إلى إجراءات ميدانية قابلة للقياس داخل المؤسسات الجامعية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على منظومة الكهرباء الوطنية واستهلاك الطاقة في المرافق العامة.
المصدر: جامعة الكوفة