شهدت كلية الطب في جامعة الكوفة مناقشة رسالة ماجستير تناولت العلاقة بين عدوى فيروس إبشتاين-بار الكامنة وأمراض المناعة الذاتية، من خلال تقييم مؤشرين مناعيين رئيسيين. الدراسة التي أعدتها الطالبة إسلام إبراهيم عباس، حملت عنوان “تقييم تعبير مستقبل NKG2D وربيطته MIC-A في عدوى EBV الكامنة وعلاقتهما بأمراض المناعة الذاتية”.
تفاصيل الدراسة
هدفت الرسالة إلى قياس مستويات كل من NKG2D وMIC-A لدى مرضى يعانون من عدوى EBV الكامنة، وربط هذه المستويات بثلاثة أمراض مناعية شائعة هي التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، والذئبة الحمامية الجهازية (SLE)، والداء البطني (Celiac disease). وأوضحت نتائج الدراسة أن عدوى EBV الكامنة قد تؤدي إلى زيادة تنظيم محور NKG2D–MIC-A، وهو ما قد يسهم في اضطراب الاستجابة المناعية المسؤولة عن تطور أمراض المناعة الذاتية.
وكشفت النتائج عن ارتفاع ملحوظ في مستويات MIC-A وNKG2D لدى المرضى المصابين بأمراض المناعة الذاتية والذين يحملون عدوى EBV كامنة، مع وجود علاقة إيجابية بين المؤشرين. كما أظهرت الدراسة أن مستويات MIC-A كانت أعلى بشكل خاص لدى مرضى الداء البطني، في حين سجل NKG2D أعلى مستوياته لدى مرضى الذئبة الحمامية الجهازية.
أهمية النتائج
أشارت الدراسة إلى أن MIC-A يمتلك قدرة تمييزية متوسطة في تشخيص مرض الذئبة الحمامية الجهازية، حيث بلغت قيمة المساحة تحت المنحنى (AUC) 0.77، مما يفتح الباب أمام استخدامه كمؤشر مساعد في التشخيص المبكر. وتمثل هذه النتائج خطوة مهمة نحو فهم أعمق للآليات الجزيئية التي تربط العدوى الفيروسية بأمراض المناعة الذاتية، وقد تسهم في تطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة.
تُعد هذه الدراسة من الدراسات الرائدة في العراق التي تربط بين عدوى EBV الكامنة ومؤشرات مناعية محددة لدى مرضى المناعة الذاتية، مما يعزز مكانة جامعة الكوفة في البحث العلمي الطبي.
المصدر: جامعة الكوفة
