دراسة بجامعة ديالى تكشف مؤشراً حيوياً واعداً للكشف المبكر عن السكري

كشفت رسالة ماجستير نوقشت في كلية العلوم بجامعة ديالى عن مؤشر حيوي محتمل للكشف المبكر عن داء السكري من النوع الثاني، وذلك من خلال دراسة ارتباط هرمون الأسبروسين بمتلازمة التمثيل الغذائي.

وحملت الرسالة التي أعدها الباحث صفاء محمد عنوان “ارتباط الأسبروسين ومتلازمة التمثيل الغذائي لدى مرضى السكري من النوع الثاني”، وسعت إلى تقييم الأهمية السريرية لمستويات الأسبروسين في مصل الدم بوصفه مؤشراً مبكراً للانتقال من متلازمة الأيض إلى السكري، إلى جانب دراسة ارتباطه بالمتغيرات الأيضية والأنثروبومترية والبيوكيميائية.

تصميم الدراسة ونتائجها

شملت الدراسة 146 مشاركاً، موزعين على ثلاث مجموعات: مرضى متلازمة الأيض، ومرضى متلازمة الأيض المصابين بالسكري من النوع الثاني، إضافة إلى مجموعة ضابطة من الأصحاء. وقد تضمنت القياسات تقدير مستويات الأسبروسين والإنسولين في مصل الدم باستخدام تقنية الإليزا السندويشية، إلى جانب قياس مؤشرات سكر الدم وملف الدهون ومؤشري مقاومة الإنسولين HOMA-IR وHOMA-β.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الأسبروسين في مصل الدم بشكل تدريجي مع تدهور الحالة الأيضية، إذ سجلت أعلى المستويات لدى مرضى متلازمة الأيض المصابين بالسكري، مقارنة بمرضى متلازمة الأيض غير المصابين بالسكري وبالأصحاء. كما أظهر تحليل منحنى ROC قدرة تشخيصية عالية للأسبروسين في التمييز بين الأصحاء ومرضى متلازمة الأيض، مما يعزز إمكانية استخدامه كعلامة حيوية مساعدة في الفحص المبكر.

أهمية النتائج

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي والسكري من النوع الثاني عالمياً، إذ أن الكشف المبكر عن الحالات المعرضة لخطر الانتقال إلى السكري يتيح التدخل الوقائي في الوقت المناسب. وتضع الدراسة الأسبروسين كمرشح واعد للتطبيق السريري مستقبلاً، مما يسهم في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.

وتأتي هذه الرسالة ضمن جهود كلية العلوم بجامعة ديالى لدعم البحوث العلمية المرتبطة بالصحة العامة والأمراض الأيضية، وهو ما يعكس اهتمام الجامعة بتقديم حلول علمية لتحديات صحية ملحة.

المصدر: جامعة ديالى