أعلنت جامعة الكوفة عن اعتماد سياسة مؤسسية جديدة لإدارة الموارد المائية ومعالجة المياه المستعملة وإعادة استخدامها في مرافقها وكلياتها، تتولى متابعتها وحدة التنمية المستدامة في شعبة التخطيط بقسم الدراسات والتخطيط، بالتعاون مع الأقسام والكليات والتشكيلات الجامعية والجهات المختصة.
وتهدف السياسة إلى ترشيد استهلاك المياه العذبة داخل الحرم الجامعي، وتوفير مصادر بديلة آمنة لري الحدائق والمساحات الخضراء وبعض المرافق الخدمية، والحد من تصريف المياه المستعملة دون الاستفادة منها متى كان ذلك ممكنًا فنيًا، إضافة إلى تقليل الأثر البيئي وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
مجالات التطبيق والآليات
تشمل السياسة جمع المياه الرمادية الناتجة عن المغاسل والاستحمام بعد فصلها عن مياه المراحيض، والاستفادة من المياه الخارجة من محطات المعالجة المعتمدة، وجمع مياه تكثيف أجهزة التكييف، ودراسة إمكانية حصاد مياه الأمطار وتخزينها، إلى جانب تطبيق منظومات إعادة الاستخدام في المطاعم والكافتيريات والمباني الجامعية والمساحات الخضراء.
وتنص آليات التنفيذ على حصر مصادر المياه المستعملة وكمياتها وتحديد المواقع ذات الأولوية، وإعداد دراسات فنية لاختيار تقنيات المعالجة المناسبة، وتصميم شبكات مستقلة لجمع المياه المعالجة وتخزينها وتوزيعها مع منع اختلاطها بشبكات مياه الشرب، وتفضيل أنظمة الري الموفرة مثل الري بالتنقيط.
كما تتضمن السياسة تنفيذ مشاريع تجريبية وتقييم نتائجها قبل التوسع، وبرامج صيانة دورية ومراقبة للأداء، وحملات توعوية لترشيد الاستهلاك، وتشجيع الكليات ذات الاختصاص على إجراء بحوث تطبيقية لتطوير تقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها.
ضوابط صحية وبيئية
تشدد الضوابط على عدم استخدام المياه الرمادية مباشرة في الري دون معالجة مناسبة والتحقق من ملاءمتها، وإخضاع المياه المعالجة لفحوصات مختبرية دورية تشمل المؤشرات الميكروبية والكيميائية، وتقييم الملوحة والحموضة وتأثيرها في التربة والنباتات. وتحظر السياسة استخدام المياه المعالجة للشرب أو إعداد الطعام أو غسل الأيدي ما لم تستوفِ متطلبات الجودة والموافقات اللازمة، وتمنع خلطها بمياه الشرب مع وضع علامات تعريفية واضحة على الأنابيب والخزانات.
وتلزم السياسة بإعداد دراسة جدوى فنية واقتصادية متكاملة قبل أي مشروع جديد، تشمل كميات المياه وتقنيات المعالجة والتكاليف التأسيسية والتشغيلية والوفر المالي المتوقع والآثار البيئية والمخاطر الصحية ومؤشرات الأداء ومصادر التمويل.
ويرتبط هذا التوجه بالهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالمياه النظيفة والنظافة الصحية، وبأهداف الاستهلاك المسؤول والابتكار وحماية البيئة، ما يمنح الجامعة إطارًا عمليًا لتحويل بحوثها التطبيقية ومرافقها إلى نموذج للحرم الجامعي الأخضر.
المصدر: جامعة الكوفة
