جامعة الكوفة تطلق سياسة وطنية لمنع التداول غير الآمن للمواد الكيميائية الخطرة

أعلنت جامعة الكوفة عن اعتماد سياسة متكاملة تُنظّم التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة داخل كلياتها ومراكزها البحثية ومختبراتها، بهدف منع التداول غير الآمن لهذه المواد والحد من مخاطرها على صحة الإنسان وسلامة الممتلكات والبيئة الجامعية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجامعة إلى توفير بيئة أكاديمية آمنة للعاملين والطلبة والباحثين والزائرين على حد سواء.

ضوابط صارمة للاستلام والخزن والتداول

تفرض السياسة الجديدة إجراءات دقيقة عند استلام المواد الكيميائية الخطرة، تشمل التحقق من سلامة العبوات ووضوح الملصقات التحذيرية وتوفر بطاقات بيانات السلامة (SDS) لكل مادة، مع تسجيل اسم المادة وكميتها وتركيزها وتاريخ استلامها والجهة المستفيدة منها. كما تمنع السياسة استلام أو تداول أي مادة مجهولة الهوية أو غير واضحة البيانات، وتُلزم الجهات المعنية بإبلاغ المختصين فور اكتشاف عبوات تالفة أو مواد متسربة.

وفيما يخص الخزن والتداول، تشدد السياسة على ضرورة فصل المواد غير المتوافقة كيميائياً لتجنب التفاعلات الخطرة، وتوفير التهوية المناسبة في أماكن الخزن، ومنع وضع المواد الكيميائية في عبوات الأغذية أو المشروبات، إضافة إلى تقييد الوصول إلى مخازن المواد الخطرة بالأشخاص المخولين فقط، واستخدام وسائل نقل آمنة تمنع سقوط العبوات أو تسرب محتوياتها.

تصنيف علمي وتدريب واستجابة للحوادث

تعتمد السياسة تصنيفاً للمواد الكيميائية الخطرة وفق خصائصها الفيزيائية والكيميائية والصحية والبيئية، يشمل المواد القابلة للاشتعال والسامة والأكّالة والمؤكسدة والمسرطنة والخطرة على البيئة المائية. كما تستند الجامعة في هذه السياسة إلى التشريعات الوطنية النافذة ذات الصلة بالسلامة والأمن الكيميائي والبايولوجي والإشعاعي (CBRN)، وتسترشد بالمعايير الدولية في تصنيف المواد الكيميائية ووسمها وتخزينها.

وتتضمن السياسة برامج تدريبية للعاملين والباحثين والطلبة على الاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية الشخصية وقراءة بطاقات بيانات السلامة، إلى جانب إجراءات واضحة للاستجابة لحالات التسرب والانسكاب، تشمل عزل المنطقة وإبلاغ الجهات المختصة والرجوع إلى بطاقات السلامة قبل اتخاذ أي خطوة علاجية. وتُلزم السياسة أيضاً بفصل النفايات الكيميائية حسب طبيعتها وعدم خلطها أو التخلص منها في شبكات الصرف الصحي أو النفايات البلدية.

ويرتبط هذا التوجه بالهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، ما يعكس حرص الجامعة على مواءمة أنشطتها العلمية والبحثية مع المعايير الدولية للسلامة الكيميائية، وحماية البيئة الجامعية من الآثار الناتجة عن التعامل غير الآمن مع هذه المواد.

المصدر: جامعة الكوفة