جامعة الكوفة تطلق سياسة لتعزيز فرص المرأة في القبول والالتحاق بالتعليم الجامعي

أعلنت جامعة الكوفة عن اعتماد سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز فرص المرأة في التقديم والقبول والالتحاق والاستمرار في التعليم الجامعي، وتنظيم جهود الجامعة في هذا المجال ضمن إطار مؤسسي واضح. وتؤكد الجامعة في نص السياسة أن التعليم حق أساسي للجميع، وأن إتاحة الفرص التعليمية للمرأة وتعزيز مشاركتها في التخصصات العلمية والإنسانية يمثلان جزءاً من رسالتها الأكاديمية ومسؤوليتها المجتمعية.

وتسعى السياسة إلى متابعة واقع مشاركة المرأة في التعليم الجامعي، وتشخيص التحديات التي قد تحد من وصولها إلى بعض التخصصات أو استمرارها في الدراسة، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الكليات والتشكيلات المعنية. كما تشدد على أهمية توفير البيانات والإحصاءات التي تساعد في تقييم مستوى المشاركة النسائية وتطوير الإجراءات والبرامج الكفيلة بتعزيزها.

أهداف وإجراءات

تتضمن السياسة جملة أهداف، من بينها ضمان معاملة الطالبات على أساس العدالة وتكافؤ الفرص في إجراءات التقديم والقبول والتسجيل وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة، وتشجيع الالتحاق بالتخصصات العلمية والتقنية والهندسية، ودعم استمرار الطالبات والحد من الانقطاع والتسرب، وتوفير الإرشاد الأكاديمي والاجتماعي، وتعزيز المشاركة في الأنشطة العلمية والبحثية والطلابية.

وفي ما يتعلق بالإجراءات، تعمل الجامعة على تعريف الطالبات في المدارس والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي بالفرص الدراسية المتاحة، ونشر معلومات القبول والتخصصات وشروط التقديم عبر موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية، وتسهيل حصول المتقدمات على المعلومات المتعلقة بالوثائق المطلوبة وآليات المفاضلة والاعتراض. كما تولي اهتماماً خاصاً بتشجيع الطالبات على الالتحاق بالعلوم والهندسة والتكنولوجيا والتخصصات التطبيقية، وإبراز النماذج النسائية الناجحة فيها.

الاستمرار والحماية والمتابعة

لا تقتصر السياسة على مرحلة القبول، بل تمتد إلى تهيئة الظروف التي تساعد الطالبات على إكمال دراستهن، عبر تعزيز الإرشاد الأكاديمي ومتابعة الحالات التي تواجه صعوبات دراسية أو اجتماعية أو اقتصادية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحترمة، وتعزيز إجراءات الحماية من التمييز والتحرش والعنف، وتطوير الخدمات الطلابية بما يناسب احتياجات الطالبات، ودراسة توفير خدمات مساندة لذوات المسؤوليات الأسرية ضمن الإمكانات المتاحة.

وتعتمد الجامعة متابعة مؤشرات مشاركة المرأة بوصفها جزءاً من التخطيط والتقييم المؤسسي، من خلال جمع بيانات المتقدمات والمقبولات والملتحقات بحسب الكليات والتخصصات وقنوات القبول، وإعداد إحصاءات سنوية، مع التمييز بين نسب التقديم والقبول والالتحاق لدلالة كل منها في تقييم فرص المرأة التعليمية، واستخدام النتائج في تطوير الخطط والإجراءات.

وتستند السياسة إلى دستور جمهورية العراق لسنة 2005 والقوانين والتعليمات النافذة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإلى التشريعات الوطنية ذات الصلة بحقوق المرأة وعدم التمييز، والالتزامات الدولية ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، وأهداف التنمية المستدامة. وتشمل نطاق التطبيق جميع كليات الجامعة ومراكزها وتشكيلاتها ذات العلاقة بشؤون الطلبة والقبول والتسجيل، والطالبات في الدراسات الأولية والعليا والمستمرات والخريجات.

وتمثل هذه السياسة خطوة مؤسسية نحو ترسيخ تكافؤ الفرص، إذ توفر إطاراً قابلاً للقياس عبر مؤشرات سنوية، ما يتيح متابعة أثرها على أرض الواقع وتطويرها، ويجعل ملف مشاركة المرأة في التعليم العالي جزءاً من التخطيط الاستراتيجي للجامعة لا مجرد توجهات عامة.

المصدر: جامعة الكوفة