ناقشت كلية التربية للعلوم الصرفة في جامعة ديالى رسالة ماجستير تناولت امتزاز مركبات الكبريت من النفط الخام باستخدام مواد نانوية، في خطوة بحثية تلامس أحد التحديات البيئية والصناعية المرتبطة بصناعة النفط.
وسعت الدراسة التي قدمتها الباحثة وداد ناصر عداي إلى تقييم كفاءة الفحم الحيوي وجسيمات الفضة النانوية والمتراكب النانوي الهجين في إزالة مركبات الكبريت من النفط الخام، إذ تُعد هذه المركبات مصدراً لانبعاث الغازات الكبريتية الملوثة، فضلاً عن دورها في تآكل معدات المصافي والتأثير في جودة المنتجات النفطية.
نتائج تحليلية تكشف خصائص المواد المازّة
وأظهرت نتائج تحليل حيود الأشعة السينية تكوّن جسيمات الفضة النانوية ذات التركيب البلوري المكعّب متمركز الوجوه، في حين أبدى الفحم الحيوي بنية شبه بلورية تتناسب مع طبيعته الكربونية غير المتجانسة. وأكدت نتائج تحليل الطاقة المشتتة للأشعة السينية وجود العناصر الرئيسة المكوّنة للمواد المحضرة، فيما بيّن تحليل المساحة السطحية أن المتراكب النانوي يمتلك أعلى مساحة سطحية نوعية بين المواد المدروسة.
غير أن النتائج أوضحت أن زيادة المساحة السطحية لا تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع كفاءة إزالة مركبات الكبريت، في مؤشر على تداخل عوامل متعددة في تحديد أداء المواد المازّة. كما أظهرت التجارب أن زيادة كتلة المادة المازّة وزمن التلامس أسهمتا عموماً في تحسين كفاءة الإزالة، مع تحديد أفضل الظروف التشغيلية ضمن إطار التجارب المختبرية.
بُعد تنموي يعزز الجدوى التطبيقية
وبيّنت دراسة تأثير درجة الحرارة تحسناً في كفاءة الامتزاز مع ارتفاعها، مما يعكس تداخل العوامل الفيزيائية والكيميائية في تحديد أداء المواد المازّة، فيما أظهرت النتائج اختلاف مدى ملاءمة نماذج الأيزوثيرم باختلاف المادة المازّة المدروسة، من دون تفوق نموذج واحد بصورة مطلقة على جميع المواد.
وتنسجم هذه النتائج مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف التاسع المعني بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والهدف الثاني عشر الخاص بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، من خلال تطوير تقنيات مبتكرة للحد من الملوثات الناتجة عن العمليات الصناعية وتحسين كفاءة استخدام المواد في معالجة النفط الخام.
المصدر: جامعة ديالى
