كشفت رسالة ماجستير نوقشت في كلية الطب بجامعة ديالى عن مؤشرات سريرية مرتبطة بارتفاع احتمالات الوفاة لدى الأطفال الراقدين في وحدة العناية المركزة، في دراسة ميدانية شملت 249 مريضاً من حديثي الولادة حتى سن الرابعة عشرة، أُدخلوا إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى البتول التعليمي ببعقوبة.
وحملت الرسالة، المقدمة من الطالبة غيداء مظهر عبد، عنوان تقييم التدبير والنتائج السريرية للمرضى الأطفال في وحدة العناية المركزة، وسعت إلى تحليل استراتيجيات العلاج والنتائج المترتبة عليها، وتحديد العوامل التي ترفع خطر الوفاة، بما يدعم تحسين فرز المرضى وجودة الرعاية المقدمة للحالات الحرجة.
نتائج ميدانية وبيانات ديموغرافية
اعتمدت الدراسة منهجاً وصفياً مقطعياً، واستندت إلى بيانات السجلات الطبية للمرضى خلال الفترة من آب 2025 إلى نيسان 2026، شملت الخصائص الديموغرافية وأسباب الدخول وأساليب الدعم التنفسي والتداخلات العلاجية والمضاعفات المكتسبة داخل الوحدة ومدة الإقامة والنتائج النهائية.
وأظهرت النتائج أن حديثي الولادة والرضع شكلوا النسبة الأكبر من الحالات بواقع 197 مريضاً، أي 79.1%، فيما كانت الاضطرابات التنفسية التشخيص الأكثر شيوعاً إذ سُجلت لدى 188 مريضاً بنسبة 75.5%. واستُخدمت التهوية الميكانيكية لدى 235 مريضاً بنسبة 94.4%.
وسجلت الدراسة 156 حالة وفاة داخل الوحدة بنسبة 62.7%، مقابل تحسن 92 مريضاً وخروجهم من المستشفى بنسبة 36.9%، فيما غادر مريض واحد المستشفى خلافاً للنصيحة الطبية. وربطت النتائج ارتفاع خطر الوفاة بانخفاض تشبع الأكسجين عند الدخول، والأمراض القلبية المصاحبة، واستخدام التهوية الميكانيكية والتهدئة الدوائية، فضلاً عن مضاعفات مكتسبة أبرزها الإنتان والتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية.
توصيات صحية وأثر تنموي
خلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز كفاءة فرز الأطفال عند الدخول إلى وحدات العناية المركزة، وتحسين تدبير الحالات التنفسية الحرجة، وتطوير إجراءات مكافحة العدوى، وتكثيف المراقبة السريرية للمرضى الأكثر عرضة للمضاعفات.
ويرتبط هذا الجهد البحثي بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالصحة الجيدة والرفاه، ولا سيما الغاية المتعلقة بخفض وفيات الأطفال وتحسين جودة الخدمات الصحية، ما يمنح نتائجه أهمية تتجاوز نطاق المؤسسة الأكاديمية إلى قطاع الرعاية الصحية الأوسع.
المصدر: جامعة ديالى
