ناقشت كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة ديالى رسالة ماجستير حملت عنوان «الحق في توظيف الأفراد ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة»، أعدّتها الطالبة سميرة علي ناوي، وسعت من خلالها إلى مقاربة الموضوع من زاوية قانونية عملية تجمع بين النص والتطبيق.
ووفق ما أعلنته الكلية، ركّزت الدراسة على بيان الأساس الدستوري والقانوني لحق هذه الفئة في التوظيف، وتحليل التشريعات المنظِّمة له، وتقييم ضمانات التوظيف والتدابير الإيجابية المعتمدة، إلى جانب تشخيص المعوقات العملية عبر دراسة حالة تعيينات العقود في محافظة ديالى.
من النص القانوني إلى واقع التعيينات
وتناولت الرسالة المفاهيم القانونية والفقهية للإعاقة، والإطار التشريعي الوطني والدولي الحاكم لحق التوظيف، وإجراءات التعيين والرقابة الإدارية والقضائية والتأهيل المهني والترتيبات التيسيرية، فضلاً عن تحليل واقع التوظيف والتحديات التي تواجه هذه الفئة في القطاعين العام والخاص.
وخلصت الدراسة إلى نتيجة محورية مفادها أن التحدي لا يقتصر على غياب النصوص القانونية، بل يمتد إلى ضعف تنفيذها وعدم إصدار التعليمات اللازمة لها، وإلى تشتّت التشريعات وضعف الرقابة والتأهيل المهني، وهي عوامل تحدّ من أثر القواعد القانونية القائمة.
وفي ضوء ذلك، أوصت الرسالة بتوحيد الإطار التشريعي، وتفعيل الرقابة على تطبيق قواعد التوظيف، وتعزيز التدابير الإيجابية والترتيبات التيسيرية، وتطوير برامج التأهيل المهني بما يضمن المساواة الفعلية وتكافؤ الفرص في التوظيف.
أهمية النتائج للقارئ العراقي
ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة بالنسبة للقارئ العراقي، إذ يمسّ شريحة واسعة تبحث عن موطئ قدم لها في سوق العمل، ويضع إصبعه على الإشكالية العملية المتمثلة في الفارق بين إقرار الحق في التشريع وتعطّل آليات إنفاذه على الأرض. وتُفتح بهذه النتائج مساحة نقاش للجهات المعنية حول كيفية تحويل التوصيات إلى تعليمات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يعزّز مبدأ تكافؤ الفرص في القطاعين العام والخاص.
المصدر: جامعة ديالى
